الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

41

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تناولت شيئا من الحرام قاصّها به من الحلال الذي فرض لها ، وعند اللّه سواهما فضل كثير ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ » « 1 » . وقال الحسين بن مسلم : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّهم يقولون : إنّ النّوم بعد الفجر مكروه لأنّ الأرزاق تقسّم في ذلك الوقت ؟ فقال : « إنّ الأرزاق موظوفة « 2 » مقسومة ، وللّه فضل يقسّمه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس ، وذلك قوله : وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ - ثمّ قال - : وذكر اللّه بعد طلوع الفجر أبلغ في طلب الرزق من الضرب « 3 » في الأرض » « 4 » . 4 - قال الباقر والصادق عليهما السّلام ، في قوله تعالى : ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ « 5 » من عباده ، وفي قوله : وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ إنهما نزلتا في علي عليه السّلام » « 6 » . * س 32 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام : بقوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 33 ] وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) الجواب / 1 - قال زرارة : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : وَلِكُلٍّ

--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 80 ، ح 2 . ( 2 ) الوظيفة : ما يقدّر له في كلّ يوم من رزق أو طعام أو علف أو شراب وجمعها الوظائف - ( لسان العرب : ج 9 ، ص 358 ) . ( 3 ) ضرب في الأرض : خرج فيها تاجرا أو غازيا ، وقيل : سار في ابتغاء الرزق . ( 4 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 240 ، ح 119 . ( 5 ) المائدة : 54 . ( 6 ) المناقب : ج 3 ، ص 99 ابن شهرآشوب .